ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

231

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

وصوم أذى حلق الرأس واجب كما قال اللّه تعالى : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » [ فصاحبها فيها بالخيار ، فإن صام صام ثلاثة أيام ] . [ وصوم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي « 1 » وذلك كما قال اللّه عزّ وجلّ : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ] « 2 » « ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ [ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ] » . وصوم جزاء الصيد [ واجب ] قال اللّه تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ] وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً » [ 95 / المائدة : 5 ] . [ ثم قال : أو ] تدري كيف يكون عدل الصيام [ يا زهري ؟ ] قال : [ قلت : ] لا . قال : يقوّم الصيد [ قيمة ] ثم يفضّ تلك القيمة على الأصوع « 3 » فينظركم صاع هنّ فصام لكل نصف صاع يوما [ وصوم النذر واجب « 4 » ] . وصوم الاعتكاف واجب . وأمّا صوم الحرام فصوم يوم الأضحى ويوم الفطر ، وثلاثة [ من ] أيام التشريق . وصوم يوم الشكّ أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا [ به ] أن نصومه شعبان ، ونهينا [ أن ] نفرده رمضان « 5 » .

--> ( 1 ) وهذه قطعة من الآية : ( 119 ) من سورة البقرة وإليك صدر الآية الكريمة : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ، فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ، فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ، فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ، وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ . . . » . ( 2 ) ما بين المعقوفات كلها مأخوذ من رواية الكافي ومن لا يحضره الفقيه . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق للكافي ومن لا يحضره - غير أن فيهما زيادة نشير إليها بعد وفي الأصل : « تقوّم الصيد ثم بعّض تلك القيمة على الأصوع . . . » . وفي الكافي ومن لا يحضره الفقيه : « أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري ؟ قال : قلت : لا أدري . قال : يقوّم الصيد قيمة ثم تفضّ تلك القيمة على البرّ ، ثم يكال ذلك البرّ أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما . ( 4 ) ما بين المعقوفين قد سقط من أصليّ وأخذناه من كتاب الكافي ومن لا يحضره الفقيه . ( 5 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصليّ : « وصوم يوم الشكّ أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا أن نصوم شعبان ، ونهينا نفطر رمضان . . . » .